آقا رضا الهمداني
11
مصباح الفقيه
مليّاً ثمّ تخرجها إخراجاً رفيقاً ، فإن كان الدم مطوّقاً في القطنة فهو من العذرة ، وإن كان مستنقعاً في القطنة فهو من الحيض » قال خلف : فاستخفّني ( 1 ) الفرح فبكيت فلمّا سكن بكائي قال : « ما أبكاك ؟ » قلت : جعلت فداك مَنْ كان يحسن هذا غيرك ، قال : فرفع يده إلى السماء وقال : « إنّي والله ما أُخبرك إلَّا عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) عن جبرئيل عن الله عزّ وجلّ » ( 2 ) . وصحيحة زياد بن سوقة ، قال : سُئل أبو جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل اقتضّ امرأته أو أمته فرأت دماً كثيراً لا ينقطع عنها يوماً كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : « تمسك الكرسف فإن خرجت القطنة مطوّقةً بالدم فإنّه من العذرة تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلَّي ، فإن خرج الكرسف منغمساً بالدم فهو من الطمث تقعد عن الصلاة أيّام الحيض » ( 3 ) . ثمّ إنّ المتبادر من الصحيحتين وفتاوى الأصحاب ليس إلَّا إرادة حكم ما إذا تردّد الدم بين كونه دم الحيض أو العذرة على سبيل منع الخلوّ ، فيكون عدم تطوّق الدم حينئذٍ دليلًا على عدم كونه من العذرة ، فيتعيّن كونه حيضاً بحكم الفرض .
--> ( 1 ) في الكافي : فاستحفّني ، بالحاء المهملة بمعنى الشمول والإحاطة ، وبالخاء المعجمة بمعنى النشاط . انظر : الوافي 6 : 448 . ( 2 ) الكافي 3 : 92 94 / 1 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الحيض ، الحديث 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 94 / 2 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .